شهد القطاع الزراعي في كربلاء المقدسة خلال الأعوام الأخيرة الماضية تطورا ملحوظا في إنتاج محصول الحنطة، الذي يعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية في العالم، لما لها من دور أساسي في تحقيق الأمن الغذائي ، حيث تميزت زراعة الحنطة في كربلاء بأهميتها الاقتصادية والغذائية، إذ تدخل في إنتاج العديد من المواد الغذائية الأساسية، فقد كانت نسبة محصول الحنطة قبل عام ٢٠١٩ مايقارب (٤٦ ألف ٤٤٩)طن.
وبذلك حققت ،إنتاجاً واسع من الحنطة بفضل الدعم الكبير الذي قدم من قبل محافظ كربلاء المقدسة، المهندس نصيف جاسم الخطابي،للقطاع الزراعي وعلى مختلف المستويات، وزيادة المساحات الزراعية وطريقة الحديثة، فضلاً عن السنوات مابعد عام ٢٠١٩ بدأ يتزايد الانتاج فقد وصل لنهاية ٢٠٢٥ (٣٠٥مليون و ٨٣٨ الف ٨٦٠)كغم من محصول الحنطة.
واكد،محافظ كربلاء المقدسة، على متابعة الإجراءات التنفيذية بشكل يومي ومعالجة أي معوقات بشكل فوري بما يعزز من كفاءة الأداء ويحقق أعلى مستويات الانسيابية في عمليات الاستلام والتسويق. ويتوقع زيادة ملحوظة للموسم الحالي 2026، من انتاج محصول الحنطة، وهو رقم قياسي يعكس تطور القطاع الزراعي اذ تمت تغطية مساحات واسعة تتجاوز 220 ألف دونم بالحنطة.
وفي هذا السياق سلط موقع كربلاء الاخباري، الضوء على زيادة انتاجية الحنطة وفق الخطة الخمسية لمديرية زراعة كربلاء
قال مدير زراعة كربلاء، المهندس هاشم الزهيري،"ان جدول المساحة الكلية المزروعة لمحصول الحنطة الاستراتيجي في محافطة كربلاء،قبل عام ٢٠١٩ كان الانتاج مايقارب(٤٦،٤٤٩) ألف طن الانتاج الكلي ،وبدء الانتاج بعد عام ٢٠١٩ ، بالارتفاع مما زاد من انتاجية الحنطة في المحافظة".
واشار الزهيري الى ان " الخطط الزراعية التي أعدتها وزارة الزراعة والدعم المحلي،من قبل محافظ كربلاء المقدسة ،ساهمت في توسيع المساحات المزروعة، إلى جانب استخدام تقنيات الري الحديثة والبذور المحسنة، مما أدى إلى زيادة الإنتاجية للدونم الواحد ففي العام الماضي ٢٠٢٥ شهدت كربلاء ارتفاع في انتاج الحنطة، حيث كانت نسبة المحصول بواقع (٣٠٥) ألف طن" .
بين الزهيري، أن، “جميع المساحات المزروعة تعتمد على تقنيات الري الحديثة باستخدام منظومات الرش المحوري والثابت، وان عدد المرشات المحورية (٢٨٢٩) مرشة. ما أسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين نوعية المحصول”.
وأصاف، أن "وزارة الزراعة وفّرت كميات كافية من بذور الحنطة بمختلف الرتب (نواة، أساس، مسجلة، ومصدقة) بأسعار مدعومة، حيث بلغت الكمية المخصصة للمحافظة 16,884 طناً، لتغطية كامل المساحة المشمولة بالخطة الزراعية البالغة 281,400 دونم".
آراء الفلاحين
وأضاف، المزارع جاسم حبيب، "نحن الفلاحين في محافظة كربلاء المقدسة، نعمل وفق خطة ستراتيجية تهدف الى تثمن جهود الحكومة المحلية، وعلى رأسها محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي، في دعم القطاع الزراعي، ولا سيما بما يتعلق بتوفير الأسمدة والبذور والمبيدات، فضلاً عن الدعم اللوجستي المقدم خلال موسم الحصاد. وقد أسهم هذا الدعم بشكل ملموس في تحسين جودة المحصول وزيادة حجم الإنتاج، رغم التحديات الكبيرة التي نواجهها، وفي مقدمتها شح المياه وارتفاع درجات الحرارة.
كما نثمّن بشكل خاص حرص الجهات المعنية على صرف المستحقات المالية للفلاحين، لما لذلك من أثر مباشر في دعم استقرارهم المعيشي واستمرارهم في العملية الزراعية.
وفي الوقت ذاته، نأمل من الحكومة المحلية الاستمرار بهذا النهج الداعم وتوسيعه ليشمل توفير الوقود بأسعار مدعومة، وتأمين الآليات الزراعية الحديثة، فضلاً عن ضمان تسويق المحاصيل بأسعار عادلة تلبي متطلبات الفلاحين، بما يسهم في حفظ حقوقهم وتحفيزهم على التوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج.
رغم التحديات تستمر كربلاء في خططها الاستراتيجية في الزراعة،حيث تشهد المحافظة توسعاً كبيراً في استثمار الأراضي الصحراوية، و تضم مساحات واسعة من البساتين والمزارع، لا سيما في منطقة عين التمر و منطقة الحسينية التي تعد سلة الغذاء لمحصول الحنطة ،كما تشهد توجهاً نحو التقنيات الحديثة،مثل منظومات الري بالرش والتنقيط والاستثمار.
موقع كربلاء الاخباري
تقرير/ بيداء العميري



