الأخبار والنشاطات

كربلاء ترسخ ريادتها البيئية بتحويل مياه الصرف الصحي المعالجة إلى مورد زراعي

كربلاء ترسخ ريادتها البيئية بتحويل مياه الصرف الصحي المعالجة إلى مورد زراعي
تم النشر في 2026/07/14 08:29 126 مشاهدة

تواصل محافظة كربلاء المقدسة ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى المحافظات الرائدة في مجال حماية البيئة والإدارة المستدامة لمياه الصرف الصحي، من خلال تنفيذ برامج متطورة لمعالجة المياه وإعادة استخدامها في دعم القطاع الزراعي، وذلك بدعم مباشر من محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي، وانسجاماً مع توجيهات المرجعية الدينية العليا التي أكدت على حرمة طرح مياه الصرف الصحي الملوثة في الأنهار، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الواقع البيئي والصحي في المحافظة.
‏وأكد مدير مجاري كربلاء المقدسة الدكتور المهندس أحمد مكطوف فارس، في تصريح لـموقع كربلاء الإخباري، أن كربلاء أصبحت نموذجاً بيئياً متميزاً على مستوى العراق، إذ لا توجد أي منافذ لتصريف مياه الصرف الصحي إلى الأنهر والجداول، مبيناً أن جميع المياه الخارجة من مشاريع المعالجة تخضع لمراحل تصفية متكاملة وفحوصات مختبرية دقيقة قبل إعادة استخدامها.
‏وأوضح، أن مديرية مجاري كربلاء، وبدعم من الحكومة المحلية، عملت على تطوير منظومة المعالجة والمختبرات بشكل مستمر، من خلال توفير أحدث الأجهزة والتقنيات العالمية، بما يضمن إنتاج مياه معالجة مطابقة للمواصفات البيئية والصحية، تُستخدم بالكامل في سقي الحزام الأخضر والأراضي الزراعية والمبازل، بدلاً من هدرها أو التسبب بأي تلوث للبيئة.
‏وأشار فارس إلى أن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ مشاريعها البيئية، بفضل تكامل الجهود بين الحكومة المحلية والملاكات الهندسية والفنية والبيولوجية، مؤكداً أن حماية البيئة والحفاظ على الموارد المائية يمثلان أولوية أساسية في خطط المديرية.
‏وفي السياق ذاته، قال مسؤول شعبة المختبر والبيئة في مديرية مجاري كربلاء الدكتور إياد سامي، في تصريح لـموقع كربلاء الإخباري، إن "المختبر المركزي يُعد المرجع الفني لجميع مشاريع الصرف الصحي في المحافظة، ولاسيما مشروع كربلاء الموحد، حيث يتولى إجراء الفحوصات المختبرية ومراقبة نوعية المياه المعالجة والتأكد من مطابقتها للمواصفة العراقية قبل إعادة استخدامها.
‏وأضاف  أن "المديرية عززت قدرات المختبر مؤخراً بجهاز DR6000، الذي يُعد من أكثر أجهزة التحليل الطيفي تطوراً، إذ يستطيع إجراء أكثر من (250) فحصاً مختبرياً، ويعمل ضمن مدى طيفي يتراوح بين (190–1100) نانومتر، مع إمكانية التعرف الآلي على الكواشف المختبرية وإجراء المعايرة الدقيقة، الأمر الذي يقلل نسبة الخطأ ويرفع مستوى دقة النتائج إلى أعلى المستويات.
‏وأوضح، أن المختبر يضم مجموعة متكاملة من الأجهزة الحديثة، ويعمل فيه ملاك متخصص يمتلك خبرات علمية وفنية متقدمة، الأمر الذي مكّن المديرية، منذ تشغيل مشروع كربلاء الموحد، من إنتاج مياه معالجة مطابقة للمواصفات العراقية، بل تحقق مستويات جودة عالية تؤهلها للاستخدام الزراعي بصورة آمنة.
‏وأكد سامي في تصريح لموقع كربلاء الاخباري، أن "فتوى المرجعية الدينية العليا بشأن حرمة طرح المياه الملوثة في الأنهار شكلت منطلقاً مهماً لتطوير عمل المديرية، ودافعاً لمواصلة تحديث المختبرات وتأهيل الكوادر واعتماد أحدث التقنيات، لحماية البيئة وصحة المواطنين وتحقيق الاستدامة البيئية.
‏وأشار إلى، أن "شعبة المختبر والبيئة تؤدي دوراً علمياً إلى جانب دورها الفني، من خلال التعاون مع الجامعات العراقية والمؤسسات الحكومية وطلبة الدراسات العليا في إنجاز البحوث والدراسات العلمية، التي أسهمت في تطوير تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي والاستفادة منها وفق أحدث المعايير".
‏ويعكس هذا الإنجاز حجم الاهتمام الذي توليه الحكومة المحلية في كربلاء لقطاع البيئة والخدمات، عبر الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتطوير الكفاءات الوطنية بما ينسجم مع توجيهات المرجعية الدينية العليا ورؤية المحافظة في تحقيق تنمية مستدامة، والحفاظ على بيئة كربلاء المقدسة للأجيال القادمة.
‏موقع كربلاء الإخباري
‏تقرير / محمد الغزالي